قضايا و حوادث مشروع تزويد العڨلة وخشاب بالماء الصالح للشراب بين التعطيل الإداري وغضب الأهالي
تتواصل حالة الاحتقان في مناطق العڨلة وخشاب معتمدية ڨبلاط من ولاية باجة بسبب ما اعتبره الأهالي عراقيل إدارية تهدد بفشل مشروع تزويد الجهة بالماء الصالح للشراب، رغم الكلفة المالية الهامة التي رُصدت له من المال العام، في مشروع كان يُفترض أن يضع حدًا لمعاناة المتساكنين مع العطش ونقص التزود بالمياه.
وأكد عدد من متساكني المنطقة أن المشروع الذي انتظرته العائلات لسنوات طويلة بات اليوم مهددًا بالتعطل، بسبب ما وصفوه بالشروط والإجراءات التي فرضتها مصالح الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والمندوبية الجهوية للفلاحة بباجة، معتبرين أن تلك القرارات جعلت عملية التزود بالماء شبه مستحيلة وأفرغت المشروع من أهدافه الأساسية.
وأضاف الأهالي أن مختلف مؤسسات الدولة كان من المفترض أن تتكاتف لإنجاح هذا المشروع الحيوي، خاصة وأنه يتعلق بحق أساسي للمواطن، إلا أن الواقع ـ وفق تعبيرهم ـ كشف عن غياب التنسيق وتضارب في القرارات الإدارية، الأمر الذي تسبب في تعطيل مشروع كلف الدولة مليارات من أموال الشعب.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن العديد من المشاريع التنموية لا تتعثر بسبب نقص التمويل فقط، بل نتيجة قرارات إدارية تفتقر أحيانًا إلى حسن التقدير والدراية بخصوصيات الجهات وحاجيات المواطنين، وهو ما ينعكس سلبًا على نسق التنمية وثقة المواطن في المؤسسات العمومية.
وفي ظل هذه التطورات، وجه أهالي منطقتي العڨلة وخشاب نداءً عاجلًا إلى رئاسة الجمهورية من أجل التدخل السريع لإيجاد حلول عملية تنقذ المشروع وتضع حدًا لما وصفوه بـ"المهزلة"، مطالبين بضرورة تغليب مصلحة المواطن وتسريع استكمال هذا المشروع الحيوي الذي يمثل مطلبًا أساسيًا لسكان الجهة.